|
| تصويت
|
هل تؤيد ان يكون البعث حزبا مشاركا في العملية السياسية الجارية في العراق ؟ نتائج التصويت
الأرشيف |
| اعلام دول الزائرين
|
 |
| المتواجدون حالياً
|
المتواجدون حالياً :5
عدد الزيارات : 117476
|
|
|
قطار البعث ثانية
|
|

قطار البعث ثانية اسباب تاخر انقلاب 17-30 تموز عام 1968

يمكن حصر الاسباب المباشرة التي جعلت حزب البعث لم يفكر او قد تاخر في العودة الى اعتلائه دفة الحكم في العراق منذ اندحاره في 18 تشرين الثاني عام 1963 حتى عام 1968 الى مايلي : -الضربة الموجعة التي وجهها عبد السلام محمد عارف الى قياداته التي اشركته او حاولت اشراكه في انقلاب 8شباط . -الجرائم البشعة التي اقترفتها تلك القيادات بعينها ضد ابناء الشعب العراقي . -الشعور بالذنب الكبير من قساوة التجربة ومرارتها . -هروب الكثير من قيادات البعث الى خارج العراق والذين من هناك ادان الكثير منهم تجربته وكشف الكثير من الجرائم اللاانسانية التي ارتكبوها .. -انزواء وابتعاد الكثير من البعثيين المشاركين في تجربة شباط عن الاضواء او المشهد السياسي . -عاد حزب البعث الى سدة الحكم مرة اخرى في 17 تموز 1968كخطوة اولى وفي 30تموز من الشهر ذاته كخطوة ثانية بقطار ثان! وبالتعاون مع جهات عسكرية اخرى من خارج تنظيماته قد لاتنتمي الى ايديولوجياته .. ولكنها من المؤسسة العسكرية الحاكمة ذاتها . -وبشأن تفصيلات ذلك الانقلاب الذي اندلع في السابع عشرمن تموز عام 1968.. يقول صلاح عمر العلي في كتابه صعود صدام : كان اخر اجتماع لمنفذي الانقلاب في الساعة الثالثة من صباح يوم 16/تموز/1968 اذ اجتمعت اللجنة السرية المكلفة بالتنفيذ في دار احمد حسن البكر للتاكد من صحة الخطة التي وضعت لمساتها النهائية للاستيلاء على الموقع ذات الاهمية القصوى كالقصر الجمهوري ودار الاذاعة كما تم في هذا الاجتماع توزيع الادوار على المنفذين ووضع الانقلابيون الحلول لردود الفعل المعاكسة والاحتمالات غير المتوقعة وكيفية التعامل معها ومعالجتها وانفض الاجتماع على تحديد ساعة الصفر وتعيين كلمة السر وغير ذلك من التفاصيل المتعلقة بالحركة . تقول الرواية البعثية ان عبد الرزاق النايف الذي كان يشغل معاون مدير دائرة الاستخبارات العسكرية قد توفرت لديه اشارات سرية عن ان البعثيين قد يتحركون غدا لاسقاط نظام عبد الرحمن محمد عارف وتداركا للامر اسرع البعثيون وفي الساعات الاخيرة الاتصال بعبد الرزاق النايف ومفاتحته على خلفية علمه بساعة الانقلاب وسواء كانت هذه الرواية صحيحة ام لا فان الانقلابيين قد اشركوا النايف في الانقلاب على الرغم من ولائه المفرط لرئيس الجمهورية عبد الرحمن محمد عارف وقد قبل النايف المغريات البعثية واسرع لمفاتحة العميد الركن ابراهيم عبد الرحمن الداود المقرب الاخر لعارف واحد اهم اركان نظامه واستحصل على موافقته ورضاه كما تم مفاتحة امر كتيبة حرس القصر الجمهوري المقدم سعدون غيدان والحصول على موافقته وموافقة بعض ضباط كتيبته..هرع الانقلابيون بالاتفاق مع هؤلاء الثلاثة وبعض الضباط لاقتحام بوابات القصر الجمهوري في صبيحة 17 تموز 1968 التي كانت مؤمنة لهم وتم اعتقال بعض الضباط والجنود الخفر ودخل كل من احمد حسن البكر وصدام حسين وعبد الكريم الشيخلي وصلاح عمر العلي وبقية المجموعة المنفذة الى داخل القصر الجمهوري .. وفي الساعة الرابعة من صباح السابع عشر من تموز 1968 ثم مهاتفة عبد الرحمن محمد عارف رئيس الجمهورية من مقر كتيبة الحرس الجمهوري التي كانت بامرة المقدم سعدون غيدان وطلب منه الاستسلام مقابل ان يضمن الانقلابيون حياته ومن ثم يختار الدولة التي يسفر اليها خارج العراق وحسب طلبه غير ان عبد الرحمن قد رد في بادئ الامر بصورة عنيفة واعرب عن رفضه التام لتلك المحاولة في قوله بأنه سوف يقلب الارض عليهم لكنه سرعان ما رضخ للامر الواقع بعد التأكد من عدم وجود قوات تقف الى جانبه وتدافع عن نظامه لاسيما ان النايف والداود ومن ضمن الخطة حاولا عدم الاتصال به الامر الذي جعله يهرع مسرعا لارتداء ملابسه العسكرية وتسليم نفسه .. بعيد الانتهاء من عمليات السيطرة على القصر الجمهوري قامت مجاميع اخرى بالسيطرة على دار الاذاعة وقراءة البيان الاول ونستقطع جزءا منه : يا ابناء الشعب العراقي ان الثورة تعلن انها ملك للشعب وليس لفئة دون اخرى وان اهدافها نابعة من واقع وطننا وامتنا وتراثنا الحضاري وتطلعات شعبنا نحو مستقبل مشرق زاهر . كما صدرت بيانات اخرى عن اعفاء عبد الرحمن محمد عارف من منصبه واحالته الى التقاعد كما اعلنت الحكومة الجديدة عن اقصاء طاهر يحيى رئيس الوزراء واعفاء حكومته وانشاء جديدة كان بعض المشاركين فيها : احمد حسن البكر/رئيسا للجمهورية عبد الرزاق النايف/رئيسا للوزراء عبدالرحمن الداود/ وزيرا للدفاع صالح مهدي عماش/وزيرا للداخلية ناصر الحاني/وزيرا للخارجية عزت مصطفى/ وزيرا للصحة حردان عبد الغفار/ قائدا للقوة الجوية لكن تلك الوزارة التي شكلها النايف والتي ضمنت بين دفتيها بعض القوميين والمستقلين المحسوبين على كتلة النايف والداود لم ترق للبعثيين الانقلابيين فبدأ احمد حسن البكر ومجموعته صالح مهدي عماش وصدام حسين وذياب العلكاوي وعبد الكريم الشيخلي وصلاح عمر العلي وحردان التكريتي ، التخلص وبسرعة من مجموعة النايف /الداود التي هي من خارج تنظيم حزب البعث واما السبب الاخر فكان لاختلاف الكتلتين في دور وحجم شركات النفط الاجنبية العاملة في العراق وحصة العراق .. حيث اصر النايف والداود على الابقاء على كامل حصص تلك الشركات !؟ ولاهمية رواية صلاح
عمر العلي الذي كان عضوا في مجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية حينها والذي كان من الذين اسهموا في خطة الايقاع بالنايف والداود يروي العلي حيثيات وتفاصيل العملية في كتابه صعود صدام فيقول : بعد ايام دعانا البكر الى اجتماع طارئ للقيادة القطرية وقال تذكرون ماقلته سابقا عن النايف في اجتماع سابق .. انا الان ادعوكم ان تتحركوا وباسرع مايمكن للاطاحة به سألنا عن السبب : فأشار الى تقارير تفيد ان رئيس الوزراء الجديد يتحرك بسرعة جنونية للاطاحة بحكم البعث وقال ايضا ان النايف قد اتصل بعسكريين لتجنيدهم ضد الحزب ولم يكن يعرف بانتمائهم لحزب البعث . في اليوم التالي اجتمعنا في منزل صالح مهدي عماش الذي كان وزيرا للداخلية وفي غياب البكر تخوفنا من ان يطبق النايف على الجميع في مكان واحد واتفقنا على كل الترتيبات واوكلت مهمة التنفيذ الى اثنين انا وصدام حسين . ومنذ 30تموز 1968 بدأ الالتفاف يأخذ حيزه للتطبيق كمنهج اعتاد البعث عليه وطوره حتى اجتاز مراحل كبيرة وخطيرة .. وبعيد نجاح الانقلاب بدا الانقلابيون يتطاحنون فيما بينهم وبدا الانقلاب يأكل قادته . ومن ضمن البروتوكلات التي استحدثت داخل القصر الجمهوري حديثا واصبحت قاعدة حينذاك ان يأتي رئيس الوزراء بعد تعيينه بهذا المنصب للسلام على رئيس الجمهورية في مكتبه ويتدارس معه بعض المهمات والواجبات المناطة به .. ثم التوجه لتناول وجبة غداء دسمة تقام على شرف رئيس الجمهورية احمد حسن البكر .. وقد سميت تلك الخديعة التي دبرت للنايف خديعة النايف او لحم الغزال وبعد الانتهاء من الغداء توجه البكر مصطحبا النايف بعد الظهر والتحق بهما صالح مهدي عماش .. ووفق الخطة المرسومة .. الى مكتب رئيس الجمهورية واتجه كل من صلاح عمر العلي وصدام حسين وفي يد كل منهما رشاش .. وطلب صدام من النايف ان يرضخ للاوامر وينصاع الى الاستسلام لكنه دفعه للجلوس على الكرسي واخذ المسدس من يده .. حينما رمق النايف احمد حسن البكر بنظرة غضب وتوجس وهز براسه .. طلب صدام حسين من النايف ان يقوم من الكرسي . وبكل اتزان وكأن شيئا لم يكن ان يخرج من باب المكتب ثم من الباب الخلفي للقصر الجمهوري حيث تنتظره سيارة معدة له سلفا وصعد النايف ورافقه صدام الذي لوح للنايف هناك بالمسدس اكثر من مرة في حال قيامه بأية حركة تثير الشبهة والانتباه او المقاومة وخرجت السيارة من الباب الخلفي للقصر الجمهوري حتى المطار حيث تم تسفيره الى خارج العراق.. عند اندلاع احداث 30تموز 1968 كان زميل عبد الرزاق النايف العميد ابراهيم عبد الرحمن الداود يتفقد القطعات العسكرية العراقية الموجودة في الاردن .. ومن هناك تم اعتقال الداود وارغامه على مغادرة الاردن او قتله في حال رفضه رضخ الداود الى الطلب وفر لاجئا سياسيا الى المملكة العربية السعودية فقد خان النايف رئيس جمهوريتهما فخانهما البعث !؟ وبعد الانتهاء والتخلص من النايف والداود في 30تموز 1968 شكل اللواء احمد حسن البكر الوزارة الجديدة اضافة الى كونه رئيسا للجمهورية وقد اسندت وزارة الدفاع وقيادة القوة الجوية الى العميد الطيار حردان عبد الغفار .. واحتفظ كل من عماش والشيخلي بوزارة الداخلية والخارجية .. وازاء التطورات الجديدة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي تبنت حكومة البعث الثانية انتهاج سياسات جديدة مثل الانفتاح السياسي والتطور الاشتراكي وبناء القطاع العام ومحاولة تحقيق الوحدة الوطنية .. وقد جاء كل ذلك في البيان الذي اصدره مجلس قيادة الثورة بعد القضاء على النايف والداود : ان الثورة عازمة على تحقيق الوحدة الوطنية وتأمين القانون وتكافؤ الفرص بين المواطنين واعادة النظر في القوانين واللوائح والانظمة السابقة والانصراف الى اجتثاث جذور الفساد لكن ماورد في هذا البيان سرعان مابقي حبرا على ورق . وقد حاولت حكومة البعث ان تضفي مسحة وطنية على كيانها وشرعية قيامها لضمان كسب رضا العراقيين وكسب ود الاحزاب السياسية التي تضمر للبعث كرها شديدا بسبب الانتهاكات التي ارتكبها بحق تلك الاحزاب سابقا .. شرعت حكومة 17-30تموز ببعض الاصلاحات المهمة منها : - عودة بعض المفصولين السياسيين الى وظائفهم - اطلاق سراح بعض السجناء السياسيين - انتهاج سياسة نفطية مستقلة بعيدة عن الكارتل النفطي العالمي ودعم شركة النفط العراقية - تطوير قانون الاصلاح الزراعي - دعم وتنمية مؤسسات القطاع العام - توفير مناخات جديدة ديمقراطية للحوار مع الاحزاب الوطنية - محاولة ايجاد حلول ناجحة لحل القضية الكردية بالطرق السلمية الديمقراطية - الاعلام عن اقامة جبهة وطنية موحدة للمشاركة في السلطة - المضي قدما في سبيل اقامة اوثق العلاقات مع الدول العربية ودول الجوار والدول الصديقة الاشتراكية . - وعلى خلفية تلك المعطيات الجديدة على المشهد السياسي في العراق بدأ البعثيون يتلمسون بتوجس تطبيق تلك الاجراءات الهشة التي وجدت لها اصداء في الداخل والخارج وسارت الحكومة الجديدة تتخبط بين اليمين واليسار وبين الشرق والغرب وبين الوطني واللاوطني قرابة 35 عاما وكانت عثراتها لاتحصى ولاتعد..استمر هذا النهج حتى سقوط البعث والصنم في ساحة الفردوس في بغداد على يد الامريكيين في 9/4/2003 عاش العراقيون تلك الحقبة ملؤها العذاب والالام والحروب الطويلة المدمرة التي راح ضحيتها اكثر من مليون شهيد .. وحصار ظالم وجرائم ابادة ومقابر جماعية واغتيالات جمة ومؤامرات كثيرة كان صدام حسين المحرك الرئيس لها . وما الت اليه البلاد من تخلف وانحطاط وعدم استقرار .. فيما يقتضي المنهج البحثي ضرورة الاحاطة بالموضوع من جوانبه المتعددة ومن هنا لابد من اجراء كشف تاريخي ذاتي ببلوغرافي عن تلك الشخصيات التي لعبت دورا مهما في معظم احداث تلك الحقبة |
|
| تنويه
|
| كتاب المقالات يتحملون التبعات القانونية لآراءهم ...مع التقدير |
|